تفسير سفر التكوين أصحاح 44 لمار أفرام السرياني

 

[1] ومات يعقوب بعد ان بارك ابناءه وهو ابن مئة وسبع واربعين سنة. فصعد يوسف مع زعماء مصر وكل بيت ابيه ودفنوه عند ابائه. وثم عاد يوسف وكل الذين معه الى مصر.

[2] خاف اخوة يوسف وقالوا له: لقد اوصى والدك قبل وفاته قائلا أرجوك اغفر جريمة ،اخوتك وخطايا السيئات التي اقترفوها بحقك. فبكى يوسف قائلاً : لا تخافوا مني فإن مات ابوكم فإن إله ابوكم الذي لأجله لا أضركم حي لا يموت]. ولأنه حوّل الشر الذي اقترفتم ضدي الى خير ووضع في يدي [مسؤولية] شعب كثير، لذلك حاشا لي ان أضر هؤلاء الذين كانوا سبب إنقاذ حياة] كثير من الناس. لكن [جزاء لي لانني لم أميتكم في مصر لذلك لا تتركوا عظامي في مصر. واستحلفهم قائلا: سيتذكركم الله ويأخذكم الى الارض التي حلفها لابراهام، فخذوا عظامي اذا [معكم من هنا]، فان لا ارثها معكم سأقوم منها معكم [في القيامة ومات يوسف وعمره مئة وعشر سنين ووضعوه في مدفن في مصر.

[3] ان الله الذي خلق البرايا بواسطة ابنه من العدم لم يكتب هذه الامور منذ البداية لأن معرفتها كانت جلية لآدم، ومثلما تعلم كل جيل من الذي قبله هكذا سلمها للجيل الذي بعده. ولأن الكل ضلوا عن [طريق الله، ونسوا بان الله هو الخالق كتب [الله] هذه [الامور مجدداً] للشعب العبراني على يد موسى بعد ان بدل الله الطبيعة لتشهد على خلقة الطبائع. ان الامور التي كتبها [موسى] في الصحراء تجلت في فكر آدم لما كان في الفردوس، وتسلمت من الشعوب القديمة التي عرفوها بدون ان يكتب [لهم]، وبواسطة الشعب الوسيط الذي سمعها وآمن من خلال الكتاب المقدس ومن خلال الشعوب المتأخرة التي دخلت على أسفار الشعب الوسيط، وحتى من خلال أولئك الذين بقوا في تمردهم بمحض ارادتهم ولم يقتنعوا له ولمسيحه ولروح قدسه المجد والجلال الان وفي كل أن والى أبد الابدين آمين ثم آمين. 

انتهى تفسير التكوين السفر الاول من التوراة. 

 

زر الذهاب إلى الأعلى