تفسير سفر التكوين أصحاح 20 لمار أفرام السرياني

[1] وجرب الله ابراهام ثانية وقال له: خُذ ابنك واذهب الى ارض الاموريين واصعده محرقة على احد الجبال الذي أقول لك. ولكي لئلا يُقال بان الله باغته لذلك أمهله ثلاثة ايام. 

وبكر ابراهام وشقشق حطباً واخذ اسحق واثنين من خدمه الشباب وذهب. ولم يكشف [الامر] لسارة [لعدة اعتبارات منها] لأنه لم يُعط أمراً ليكشف لها ذلك لأنها كانت سترجوه لتذهب وتشاركه في ذبيحته كما شاركها في وعد ابنه، ولئلا يقوم عليه سكان بيته وتحزن النساء في خيمته، ولئلا يجتمع سكان المنطقة فيأخذون الصبي منه او يماطلونه عن يوم ذبيحته. انه لم يُخبر حتى الاثنين الذين اخذهما معه ولم يُصعدهما للجبل لأنه خاف، فلو أخبر الكثيرين [بالامر] لكان سيخاف اكثر ، وهو الذي لم يرغب ان يكشف الأمر لاثنين بسبب الخوف. 

[2] وبينما هم يصعدون [الجبل] سأل اسحق عن الذبيحة. وفي صعودهم الجبل تنبأ ابراهام كما كان قد تنبأ لعبديه الذين تركهما عند لحف الجبل. ولما ربط اسحق ووضعه على المحرقة واستل سكينه منعه ملاك الرب.  

ولئلا يتوهم ابراهام بان ذبيحته كانت منقوصة لذلك رفضها الله، قال له الملاك الان أظهرت بانك تخاف الله، لأنه في هذا الامر الذي هو احب الى قلبك من كل شيء انجلى حبك لرب الكل. 

لقد تشرف ابراهام بأمرين [اولا] انه قتل ابنه بالرغم من انه لم يقتله، [ثانيا] انه آمن بانه بعد ان يموت اسحق سيقوم [ثانية] وسيهبط معه [من الجبل]. انه كان متيقنا بان ذلك الذي قال له سيكون لك نسل باسحق لن يخلف بذلك. 

[3] ورأى ابراهام كبشاً على الشجرة فأخذه وأصعده الى المحرقة بدلاً من ابنه. 3 ان استفسار اسحق من ابيه عن الخروف يشهد بانه لم يكن هناك من كبش وان الحطب على كتف اسحق يؤكد بانه لم يكن هناك من شجرة ان الجبل تقيأ الشجرة والشجرة الجبل من خلال الكبش المعلق على الشجرة والذي اصبح ذبيحة بدلاً من ابن ابراهام يُرسم يوم ذلك [المسيح] الذي عُلق كالكبش على خشبة [الصليب] وذاق الموت بدلا من العالم كله. 

وقال له الملاك ثانية بنفسي اقسمت يقول الله سأكثر نسلك، وتتبارك جميع شعوب الارض بنسلك الذي هو المسيح

زر الذهاب إلى الأعلى