تفسير سفر التكوين أصحاح 34 لمار أفرام السرياني

 

[1] بعد ذلك أخذ يهوذا امرأة وولد منها عير وأونان وشيلا. وتزوج ابنه البكر عير من تامار ولانه كان سيئا امام الرب، أي لأنه كان شريراً امام الرب أماته. ورغم ان أخاه أخذ تامار بسبب حبه لها، الا انه بسبب كرهه لاخيه أونان لم يشأ ان يقيم نسلا لاخيه منها. وعندما أمات الله الاخ الثاني بسبب الحيلة المريرة التي وجدها فيه.

اعتقدت تامار بان رجالها الاثنين ماتا بسبب خطاياها. وأرسلها يهوذا الى بيت أبيها على أمل أن يكبر شيلا لتعطى له [بعدئذ ]. 

[2] ولما أصبح شيلا شابا ولم يشأ يهوذا أن يعيد تامار الى بيته، فكرت تامار كيف بامكاني ان اجعل العبرانيين يعلمون بانني لست متعطشة للزواج انما مشتاقة للبركة الكامنة فيهم؟ اذ بامكاني أن أعلم عن شيلا لكنني لا استطيع ان اقوي ايماني بواسطة شيلا علي اذا ان اتعلم عن يهوذا وبالكنز الذي سآخذه سأغني فقري، ومن خلال حالة الارملة التي سأحفظ، سيظهر باني لست مشتهية الزواج.

[3] ولأنها خافت لئلا يعلم يهوذا فيقتلها انتقاما لابنيه الاثنين والتي اتهمت ،بموتهما، سألت مثل اليعازر علامة وقالت: لا تدع معرفتك بفعل الشهوة تحتقرني لأنك تعلم بانني متعطشة فقط لذلك الشيء الكامن في العبرانيين. فان حَسُنت لك هذه او لم تحسن فلا اعلم هبني ان اظهر له بمظهر آخر كي لا يقتلني، وان تجد كلمة الزنا فمه عسى ان اعلم بانه مفضل لك ان يستمر الكنز المخبأ بالقلف ولو بواسطة ابنة الاغرل. ليكن اذا هكذا، انه في الوقت الذي يراني يقول لي تعالي لأدخل عليك.

[4] ولما كانت تتضرع الله بخصوص هذه الامور واذ بيهوذا يخرج ويشاهدها. وعلى غير عادته فقد حوله تضرع تامار كي يتوجه للزانية. وبالرغم من انها تحجبت خوفاً حين شاهدته لكن بعدما نُطقت من فمه كلمة العلامة التي سألت علمت ان الله رضي بالشيء الذي فعلت فاسفرت بعدئذ عن وجهها دون خوف وطلبت اجراً من صاحب الكنز.

[5] وبعد ان جردت الرجل من عصاه وخاتمه ومنديله واحتفظت لنفسها بهؤلاء الشهود الثلاثة ليشهدوا للشخص الثالث الذي كان سينحدر منها، ضاجعته وثم عادت لبيت ابيها. وبعد ثلاثة اشهر سمع يهوذا بان تامار زنت وانها حامل من الزنا. ولما ارسل [رسله] وعلم بانه ليست لديها ذريعة أمر بأن تحرق. ولما اجتمع سكان مدينة حبرون للسير وراء تلك التي خرجت لتُحرق، أخرجت [في الحال] شهودها وبواسطة اقاربها ارسلتهم الى حميها قائلة]: “انني حامل من الرجل صاحب هذه الاشياء”.  ولما رأى يهوذا رهاناته تعجب من ايمان المرأة، ولما مد يده لياخذهم تذكر اللحظة التي سلمهم فيها لتامار.

[6] وثم قال انها اكثر مني براءة اي انها أصدق مني. كم كان ابنائي خطاة، ولأجل هذا لم اعطها الى شيلا ابني؛ انها بريئة من ذلك الشك السييء الذي بسببه منعتها من ابني شيلا. ان التي ظلمت بسبب النكاح تبرأت بالزنا، والذي أخرجها (من بيته) بسبب ابنيه الاثنين الأولين عاد وأدخلها بسبب ابنيه الاثنين الآخرين. ولم يكن يعقوب معها ( كزوج) لأنها كانت امرأة ابنية الأولين، ولم يأخذ امرأة اخرى لأنها اصبحت اما لابنيه الاخرين.

زر الذهاب إلى الأعلى