تفسير سفر التكوين أصحاح 39 لمار أفرام السرياني

 

[1] وتحدث يهوذا مع يوسف منتحباً الى ان غلب [يوسف]، لا لكي يعطيهم اخاهم كما تأملوا بل ليكشف لاخوته شيئا لم يتوقعوه. وأمرهم يوسف بالخروج من عنده. وبالرغم من انه أظهر لكل واحد الحكم بانهم مظلومون، غير انه لم يطلع احداً الحكم بشجبهم. 

[2] بعد ان خرجوا من عنده وهم في حيرة، غيّر يوسف لغته ونبرته. دون ترجمان قائلا باللغة العبرية: انا هو يوسف أخوكم أمّا هم فلم يتمكنوا من ان يردوا عليه باية كلمة لأنهم خافوا انه بعد أن أعلمهم عن أخطائهم سيقتلهم. ولأنهم لا زالوا يشكون، وإن قال لهم انا هو الذي بعتموني كعبد سيسمع المصريون في خارج الباب فيحتقروهم، قال لهم اقتربوا مني، وبعد ان اقتربوا قال لهم بلطف انا هو يوسف الذي بعتموني الى مصر. ولما رآهم حزينين ولم يستطيعوا ان ينظروا اليه بسبب خجلهم عزاهم بان لا تحزنوا لانكم بعتموني، لأن الله أرسلني أمامكم لاغاثة الأرض كلها، أن الجوع مستمر لمدة خمس سنوات وليس هناك من يزرع ويحصد لأنني جربت في السبع سنوات الخيرات التي مضت.

[3] ارجعوا للحال الى ابي وقولوا له بان الله جعلني سيداً ليس فقط على اخوتي كما تنبأت لي احلامي إنما على كل مصر، الشيء الذي ما وعدتني به [احلامي]. واكشفوا له عن مجدي في مصر لكي يشكر [الله] بدلا مني عن كل ما جرى لي في مصر. وعانق بنيامين وبكى الاثنان وهما متعانقان ومن ثم التفت وعانق ايضا بقية اخوته. وبعد أن وثقوا بانه رضي عنهم فتحوا افواههم وتكلموا معه.

زر الذهاب إلى الأعلى