تفسير سفر التكوين أصحاح 11 لمار أفرام السرياني

 

[1] بعد ذلك جاء كدر لعمر ملك عيلام مع ثلاثة من رفاقه ليقيموا حربا ضد ملك سدوم ورفاقه الاربعة وهرب ملك سدوم ورفاقه، واخذ آل كدر لعمر كل ممتلكات سدوم ولوط وممتلكاته ورحلوا . وأخذ من ثم ابراهام ثلاثمائة وثمانية عشر عبيده مع عائر واثنين من رفاقه الحلفاء. فلحق بهم وضربهم واعاد السبية والممتلكات ولوطا ابن اخيه وممتلكاته 3 ولأن ممتلكات السدوميين اختلطت مع ممتلكات الملوك لذلك امتنع ابراهام من اخذ غنيمة من الملوك. 

[2] وأخرج ملكيصادق ملك شاليم خبزاً وخمراً، وكان كاهنا الله العلي، فباركه قائلا: مبارك الرب الذي سلم اعداءك بيديك، فاعطاه ابراهام العشر من كل شيء. 

ان ملكيصادق هذا هو سام الذي اصبح ملكا بسبب عظمته، اذ كان رئيسا لاربع عشرة قبيلة، وكان كاهنا ايضا اقتبل [الكهنوت] بالتقليد من والده نوح ولم يكن حيا لغاية ايام ابرهام كما قال الكتاب، انما كان على قيد الحياة لغاية ايام يعقوب وعيسو احفاد ابراهام واليه ذهبت رفقة لتسأل فقيل لها: هناك شعبان في احشائك، والكبير يخضع للصغير. لم تترك رفقة بعلها الذي نجا من المصعدة ولا حماها الذي كانت له رؤى الهية يومياً، لتذهب للسؤال من ملكيصادق ان لم تكن قد علمت عن عظمته من ابراهام أو من ابن ابراهام. 

لما كان ابراهام أعطى العشر لملكيصادق ان لم يعلم بان ملكيصادق هو افضل منه بدون حدود هل كانت رفقة ستسأل أحداً من الكنعانيين او السدوميين، وهل كان ابراهام سيعطي العشر من مقتنياته لواحد من هؤلاء؟ وهذا شيء لا يليق بأن يخطر ببال احد. 

ولأن سني حياة ملكيصادق امتدت لايام يعقوب وعيسو، لذلك قيل بانه من المحتمل هو .سام كان والده نوح يسكن في الشرق وهو يسكن بين قبيلتين اي بين ابناء حام وابنائه هو . وكان كالجدار الفاصل بينهما في الوسط، لأنه كان خائفاً من أن يعيد ابناء حام ابناءه الى عبادة الاوثان. 

 

زر الذهاب إلى الأعلى