تفسير سفر التكوين أصحاح 27 لمار أفرام السرياني
[1] ومضى يعقوب، وحل عند بئر، وشاهد راحيل الراعية حيث انها بحفيها وبرثاثة ثيابها، وبوجهها الملحوف من الشمس لم تكن تتميز من العود المتفحم الذي يخرج من النار علم يعقوب بان ذلك الذي هيأ رفقة الجميلة عند النبع هو الذي هيأ راحيل برثاثتها عند البئر. وقام بعمل مجيد امامها اذ بواسطة الابن المخبأ به دحرج الحجرة التي لم يتكمن الكثيرون بالكاد من رفعها وعندما خطبها الله [اولا] بعمله المأثور، عاد وخطبها بواسطة قبلة.
[2] لقد اشتغل يعقوب سبع سنوات للحصول على راحيل ولما انتهت [المدة] غدره لابان وادخل عليه لية بدلا من راحيل. بالرغم من ان لابان تصنع وفعل هذا بسبب بشاعة لية تلك التي لم يتقدم لخطبتها أحد خلال سنوات السبع من خطبة راحيل، لكنه [فعل هذا] لأنه شاهد ايضا كيف تباركت ماشيته في تلك السنوات السبع اثناء رعاية يعقوب لها. وتحيل لابان ان يجعل يعقوب راع ثانية بسبع سنوات اخرى يعمل فيها مقابل راحيل ليضاعف ماشيته التي اقتناها في السنوات السبع الاولى.
[3] وتذرع لابان بالحجج متعللاً بناس المنطقة قائلا: لا يجوز هذا في بلدنا ان تعطى الصغرى قبل الكبرى ؛ وثم كشف عن فكره وقال له: أكمل عرس هذه [لية] فأعطيك راحل ايضاً بدل العمل الذي تعمله معي سبع سنين اخرى وجمع لابان حوله ناس المنطقة واقنعوه. ولأجل ان لا تبقى لية في دار لابان الوثنى فيرد نسل البار الى الوثنية، ولئلا يخدع راحل زوجته اخذ الأولى لكي لا يخدعها والثانية لئلا يخطأ بها وبنسلها ان خطيبة الرجل كانت زوجته لو لم يمنع [لابان] راحيل عن يعقوب قائلا له اعمل معي سبع سنوات من اجل لية، لما اقتنع ان يعمل بدلا عنها سبعة ايام ليس بسبب كونها بشعة لكنه لم يكن يرغب ان يتزوج باثنتين.