تفسير سفر التكوين أصحاح 43 لمار أفرام السرياني
[1] الآن وبعد ان ذكرنا بركات يعقوب في معناها الفعلي نعود ونذكرها [ في معناها] الروحي ايضاً اننا لم نقلها بالمعنى] الفعلي كما ينبغي ولم نكتبها [بالمعنى] الروحي كما يجب، لأننا قلناها بالمعنى] الفعلي بشكل ناقص ونكتبها [بالمعنى] الروحي بشكل مختصر.
[2] رأوبين قوتي وباكورة رجولتي، 3 تفيض كالمياه ولا تمكث، مثلما لعنت عدالة يعقوب بكره هذا بسبب فعله المشين، ومسحت لعنة رأوبين بواسطة موسى الذي هو نسل يعقوب، هكذا قرر الله الموت على آدم بسبب كسر الوصية، لكن جاء ابن الله وفي وعد القيامة الذي وعد أبطل حكم [الموت] الذي رافق آدم من الفردوس.
[3] شمعون ولاوي ،أخوان آلات ،الغضب هذان ايضا كانا صورة الشيطان والموت. ومثلما دمرا القرية بغضبهما ونهبا ممتلكاتها كذلك الشيطان اذ قتل العالم سراً في حسده كما فعل] شمعون ولاوي علناً بابناء شكيم، وأخذ الموت كل الاجساد كما فعل شمعون ولاوي بممتلكات الشكيميين. ان بشارة ربنا أقامت من بين الاموات] القتلى الذين قتلتهم الخطيئة سراً ، وبعث وعد الابن المبارك الموتى الذين خيم عليهم الموت الظالم.
[4] زبولون الذي حل على شاطيء البحار اصبح نموذجا للشعوب التي تحل عند جانب الانبياء، وتخومه لغاية صيدون كذلك تخوم هؤلاء [الشعوب] التي تصل للخطيئة المتمثلة بصيدون. ماذا انتم بالنسبة لي ياصور وصيدون؟
[5] إيساكار رجل جبار رابض بين مسالك البر، لأنه يصيد لأجل العيش كل الذي يجتاز ويعود. ورأى ان مسكنه جميل وأرضه جيدة، اي ان [الرب] شاهد بان کنیسته جيده ومسكنه مقدس. أحنى كتفه للصليب واصبح من يدفع [ثمن] الخطيئة.
[6] دان یدین ،شعبه كواحد من الاسباط. إذا كان أحد من دان يدين شعب [الرب] فكم بالحري سيدين صاحب الملكوت الذي من يهوذا كل الشعوب ؟ ان ربنا اصبح افعى للافعى الأولى وثعبانا للشيطان مثل افعى النحاس ضد الافاعي. وكم كبر الخلاص من الناس هو صغير لأن يعقوب يقول بالروح عن خلاص الكل لخلاصك انتظر يارب.
[7] يخرج جاد بجيش اربعين الفا مسلحاً الحقيقة انهم الرسل الاثني عشر الذين خرجوا امام كل الشعوب ليهجموا بجيش على الجيش ليخطفوا منه الشعوب التي خطفها.
[8] أشير أرضه جيدة ويقدم قوتاً للملوك إنها الكنيسة التي تعطي الغفران مع ترياق الحياة، ليس فقط للملوك إنما لكل القوات التي ترافق الملوك ايضاً.
[9] نفتالي سفير سريع يقدم تقريراً جيداً إذ عندما علم ربنا في تحوم زبولون ونفتالي خرج السامعون ونشروا الخبر ورووا التقارير الجيدة ، اي تقارير عن ذلك الذي ننتظره.
[10] يوسف ابن التربية. مثلما اعتمد يعقوب على يوسف بدلا من رأوبين البكر هكذا اصبح للعالم بدلا من آدم البكر والمتمرد واحد ابن شيخوخة لكي يتكيء عليه كل العالم في نهاية العالم كما يتكيء على عمود أصعد ياينبوع ، يابناءً مدعوما بالاخوة والابناء. بقوة ربنا يستند العالم على الانبياء والرسل. أصبح يوسف سور الشبع لاخوته اثناء المجاعة، وأصبح ربنا سور المعرفة للعالم اثناء الضلال.
ای ان رؤساء الاسباط خاصموا يوسف وخاصم رؤساء الشعب اليهودي ربنا وعاد قوسه بقوة، لان الاثنين تسلطا على اعدائهما؛ وتبددت قوة يديه لأنها لم تأخذ وتطلق السهام على اخوته. من يد الجبار، اي بسبب اسم الابن الذي سماه الرسول “الصخرة التي رافقت اسرائيل في الصحراء “
[11] بنیامین ذئب مفترس [يشير ] الى بولس [الرسول] الذي أصبح ذئباً للذئاب وخطف جميع النفوس من الشرير؛ وعند المساء يقسم الشيء الذي اصاب اي انه هو ايضا يرتاح في نهاية العالم بمكافأة ممتازة عن أعماله.