تفسير سفر التكوين أصحاح 14 لمار أفرام السرياني
[1] ولما بلغ ابراهام التاسعة والتسعين ظهر له الرب وقال له كن دون عيب في العهد الذي سأقيمه معك، سأكثِرك وأرفعك الى شعوب، اي الى اسباط. لكن هذا ينطبق ايضا على ابناء عيسو وابناء قنطورة واشمعيل الذين اصبحوا شعوبا. ويخرج منك ملوك، اي من آل يهوذا وأفريم والادوميين. عهدي هو: اختن كل ذكر قلفة غرلاتكم.
[2] وقال الله لابراهام سأمنحك ابنا من سارة، واباركه ويصبح شعوباً. وخر ابراهام على وجهه مبتسماً وقال في قلبه : أيولد ولدٌ لابن مئة سنة؟ [أبالامكان] ان تلد سارة وهي ابنة تسعين سنة؟ وقال ليت اشمعيل يحيا امامك.
ان ابراهام لم يشك عندما ابتسم، فهو قد اظهر حبه لاشمعيل بما قاله؛ ولأنه تعلق بهذا الامل خمساً وعشرين سنة فقد اظهر ايمانه بهذا في كل وحي حصل له. ورغم جسامة جهاده ضد العقر فانه كان يُظهر مجد ايمانه. لكن عندما أضيفت الشيخوخة على العقر ابتسم في قلبه اي انه تعجب ان كان ربه سيحقق له هذين الأمرين حقاً أن امرأتك سارة ستلد لك ابنا، ولا أجربك لأرى فيما إن كنتَ تؤمن بالشيء الذي لم افعله لك. لقد سمعتك لأجل اشمعيل وها قد باركته واكثرته.
[3] لو شك ابراهام لما كان الله قد اقسم له حقا، وما كان قد سمع له بخصوص اشمعيل، وما بشره بانه يرزق بابن في السنة التالية. وما كان الله قد لامه وعاتبه. ومن ثم قال الله عن اشمعیل بانه سيرزق باثنی عشر زعيما، لانه اصبح ثلاث عشرة فرقة مثل يعقوب الذي اصبح اثني عشر سبطا. وفي ذلك اليوم ختن ابراهام نفسه وابنه اشمعيل وجميع ابناء بيته. 2
ولأن الوهّاب قرر ان يمنح ابراهام العطية في السنة المقبلة، اخذ ابراهام يفكر متى سيُبارك ومتى سيُفتح رحم سارة المغلق. هل سيحصل هذا من خلال رؤية؟ ام بدون رؤية؟ وبينما هو مستغرق بهذا الفكر ظهر له الرب وهو جالس على باب الخيمة في حر النهار ، ولما كان ابرهام يرغب في أن يملأ عيني قلبه من الرؤية ارتفع عنه الله.
[4] ولما فكر ابراهام لماذا ظهر الله له ولماذا اختفى، ولم يتحدث معه شاهد ثلاثة رجال واقفين عنده فترك [للحال] افكاره وركض لاستقبالهم من باب الخيمة.