يو4: 5 فأتى إلى مدينة من السامرة يقال لها سوخار…

 

“فَأَتَى إِلَى مَدِينَةٍ مِنَ السَّامِرَةِ يُقَالُ لَهَا سُوخَارُ، بِقُرْبِ الضَّيْعَةِ الَّتِي وَهَبَهَا يَعْقُوبُ لِيُوسُفَ ابْنِهِ.” (يو4: 5)

+++

تفسير القمص تادرس يعقوب ملطي

 

“فأتى إلى مدينة من السامرة

يقال لها سوخار،

بقرب الضيعة التي وهبها يعقوب ليوسف ابنه”. (5)

سوخار: غالبًا هي شكيم عند سفح جبل الجرزيم، كثيرًا ما ورد ذكرها في العهد القديم. أُختتن أهلها على رجاء اتحادهم مع بني يعقوب كشعبٍ واحد، لكن قام شمعون ولاوي بقتلهم بعد الختان انتقامًا لاغتصاب شكيم أختهما دينا (تك ٣٤: ٢٤ الخ). في شكيم صار أبيمالك ملكًا؛ وفيها أقام يربعام عرشه. يرجح البعض أنها قرية “عسكر” على بعد نصف ميل شمالي بئر يعقوب. تبعد حوالي عشرة أميال من شيلوه، ٤٠ ميلاً من أورشليم و٥٢ من أريحا. يرى القديس جيروم أنها شكيم وليست سوخار، وكانت تدعى في أيامه نيابوليس Neapolis. اسم المدينة الحالي هو نابلس Naplouse.

تدعي “سوخار” وتعني “سكري” لأن سكانها كانوا محبين للسكر. وقد اتهم النبي إشعياء (٣٨: ١، ٣؛ ٧ – ٨) أهل افرايم بهذه الجريمة، حيث تقع هذه المدينة في حدودهم.

ورد عن هذه المدينة:

  1. أول مدينة وقف فيها ابرام في رحلته من حاران إلى كنعان.
  2. ظهر فيها الله لابرام لأول مرة ليعده بأن يعطيه الأرض لنسله.
  3. فيها بنى ابرام أول مذبح للرب دعاه باسمه (تك ١٢: ٧).

اشترى يعقوب هذا الحقل من أبناء حمور والد شكيم بمائة قطعة من الفضة أو حملاً (تك ٣٣: ١٩)، وبنى مذبحًا ودعاه إيل إله إسرائيل. وقد ترك يعقوب هذا الحقل كميراثٍ خاصٍ بيوسف وأبنائه (تك ٤٨: ٢١ – ٢٢؛ يش ٢٤: ٣٢).

v لعلك تسأل: لِم دقق البشير في وصف المكان؟ حتى إذا سمعت المرأة قائلة: “ألعلك أعظم من أبينا يعقوب الذي أعطانا البئر؟” لا تستغرب قولها. فإن هذا هو المكان الذي فيه غضب لاوي وشمعون بسبب دينا، وصنعوا مذبحة عنيفة… لم يستخدم السامريون كل الأسفار المقدسة، بل قبلوا كتابات موسى وحدها مع القليل من كتب الأنبياء. لكنهم كانوا مشتاقين إلى إقحام أنفسهم في السلالة اليهودية الشريفة، فيعتزون بإبراهيم ويدعونه أباهم، إذ هم من الكلدانيين، ودعوا يعقوب أيضًا أباهم بكونه من نسله. أما اليهود فكانوا يمقتونهم بشدة كسائر الأمم. لذلك وبخوا المسيح بالقول: “أنت سامري وبك شيطان” (يو 8: 48).

القديس يوحنا الذهبي الفم

فاصل

تفسير الأب متى المسكين 

 

5:4- فأتى إلى مدينة من السامرة يقال لها سوخار, بقرب الضيعة التي وهبها يعقوب ليوسف ابنه

‏«سوخار»: الآن تُسمى «عسكر». وقد بحثت عن هذا الاسم فُوجد في أخبار أيام السامرة في المخطوطات، ومكتوب اسها «إسكار» ‏في مدونات القرن الثاني عشر, وهي تقع تحت سفح جبل عيبال, وهو جبل اللعنات, وفي مقابله تماماً جبل جرزيم, جبل البركات، وبين السفحين تقح مدينة شكيم التي كانت عاصمة مملكة إسرائيل بالقرب من مدينة الناصرة التي تحول اسمها أيام هيرودس الملك إلى سبسطية نسبة إلى اغسطس قيصر (حيث اغسطس باللاتيني يقابلها سبستوس باليونانية)، ولكنها في أيام المسيح لم تكن قد أخذت صورتها واسمها بالكامل.
‏+ «وإذا جاء بك الرب إلهك إلى الأرض التي أنت داخل إليها لكي تمتلكها فاجعل البركة على جبل جرزيم واللعنة على جبل عيبال.» (تث29:11)
+ «وأوصى موسى الشعب في ذلك اليوم قائلاً: هؤلاء يقفون على جبل جرزيم لكي يباركوا الشعب حين تعبرون الاردن: شمعون ولاوي ويهوذا ويساكر ويوسف وبيامين . وهؤلاء يقفون ملى جبل عيبال للعنة. رأوبين وجاد وأشير وزبولون ودان ونفتالى.» (تث11:27-13)
«الضيعة التي وهبها يعقوب ليوسف ابنه»: في بركة يعقوب إسرائيل الأخيرة وهوعلى سريره في مصر (تك20:48-22)، وهو رافع يديه على أفرايم ومنسى, وهب يوسف هذا المكان أي هذه الضيعة المذكورة في تك17:33-20. وكانت كلمات يعقوب هكذا: «وباركهما في ذلك اليرم قائلاً: بك يُبارك إسرائيل قائلاً يجعلك الله كأفرايم ومنسى، مقدما أفرايم على منسى. وقال إسرائيل ليوسف: ها أنا أموت ولكن الله سيكون معكم ويردكم إلى أرض آبائكم. وأنا قد وهبت لك سهماً واحداً فوق إخوتك أخذته من يد الأموريين بسيفي وقرسي.»(تك20:48-22)
‏وهناك في سفر يشوع يتضح صحة هذه الدعوى: «وعظاو يوسف التي أصعدها بنو إسرئيل من مصر دفنوها في شكيم في منطقة الحقل التي اشتراها يعقوب من بني حور أبي شكيم بمائة قسيطة فصارت لبني يوسف ملكا» (يش32:24). ولا يزال قبر يوسف هناك بجوار هذا البئر حتي اليوم.
‏فإذا علمنا أن سبطي أفرايم ومنسى كان نصيبهما من أرض كنعان منطقة السامرة الأن بعينها, تكون دعوى السامريين بانتسابهم ليعقوب صحيحة، وأنهم وارثون بركة يعقوب في أفرايم ومنسى صحيحة أيضاً. ولكن واقعهم الروحي والإلهي كان متدهوراً للغاية. كذلك يتضح من كلام السامرية للمسيح بعد ذلك: «ألعلك أعظم من أبينا يعقوب الذي أعطانا البئر وشرب منها هو و بنوه ومواشيه», تأكيداً لميراث الأرض والبركة.

فاصل

تفسير القمص أنطونيوس فكري

 

آية (5): “فأتى إلى مدينة من السامرة يقال لها سوخار بقرب الضيعة التي وهبها يعقوب ليوسف ابنه.”

سوخار= تحت جبل اللعنات (جبل عيبال) وهو في مقابل جبل جرزيم. وبين سفحي الجبلين مدينة شكيم (نابلس حالياً). وسوخار (خربة عسكر حالياً) هي بجانب شكيم. والمرأة أتت إلى بئر جافة تقريباً ووقت الظهر، بينما من يستقي يأتي ليستقي صباحاً، فهي خجلانة من نظرات الناس إليها وهي امرأة فقيرة وإلاّ أرسلت خدمها ليسقوا لها. وهبها يوسف= (راجع تك20:48-22+ يش32:24).

فاصل

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى