ما المقصود بأن الله ثالوث؟ 

ارتبك الكثيرون بسبب فكرة أن الله واحد في أقانيم ثلاثة. ما المقصود بأن الله ثالوث؟ 

يعلمنا الكتاب المقدس أن الله واحد. وهذا ما يُسمَّى «التوحيد»: «اسمع يا إسرائيل: الرب إلهنا رب واحد» (التثنية 6: 4). واقتبس يسوع هذه الآية فى (مرقس 12: 29)، وأكد أن الله واحد. فكيف يمكن أن يَدَّعى الناس أن الله ثالوث؟ البعض يتساءل: «كيف يمكن أن يكونوا ثلاثة آلهة، وهم إله واحد؟»

كون الله ثالوثاً لا يعني أنه يوجد ثلاثة آلهة، فالله موجود في ثلاثة كيانات، لكنه كائن واحد ؛ وكل واحد من الثالوث أي الآب والابن والروح القدس له كيان منفصل، لكنه يتمتع بالطبيعة الكاملة لله. 

يسوع هو ابن الله. لكن ذلك لا يعني أن يسوع مخلوق من الله. في الواقع، يعلمنا الكتاب المقدس بوضوح أن يسوع كان دائمًا مع الله (يوحنا ١: ١-٣). أعلن يسوع نفسه أنه منذ الأزل مع الآب. وعلى أساس هذا الإعلان تأمر القادة اليهود على قتله قائلين إنه «قال أيضًا إن الله أبوه، معادلا نفسه بالله» (يوحنا ٥: ١٨). كما أعلن بولس الرسول عن ألوهية يسوع: «ولهم الآباء، ومنهم المسيح حسب الجسد، الكائن على الكل إلها مباركًا إلى الأبد. آمين.» (رومية ٩: ٥). ويؤكد كاتب رسالة العبرانيين أن الله: «هو بهاء مجده، ورسم جوهره ، وحامل كل الأشياء بكلمة قدرته…» (العبرانيين ٣:١).  

لذلك فالله الآب موجود مع الله الابن: 

«الذي (المسيح) هو صورة الله غير المنظور، بكر كل خليقة. فإنه فيه خلق الكل ما في السماوات وما على الأرض… الذي هو قبل كل شيء، وفيه يقوم الكل» (كولوسي ١: ۱٥-۱۷).

ويشير بولس إلى كلّ من الآب ويسوع بصفتهما الله: «وإنما أظهر كلمته في أوقاتها الخاصة… نعمة ورحمة وسلام من الله الآب والرب يسوع المسيح مخلصنا» (تيطس ١: ٣، ٤). وهكذا يتضح أن الآب هو الله، والابن هو الله أيضًا. 

كما أن الروح القدس أيضًا هو الله. وأدرك الرسول بطرس ذلك عندما وضح الخطية التي ارتكبها حنانيا في كنيسة أورشليم (أعمال ٥: ٣، ٤). وكان الروح موجودًا منذ الأزل مع الآب والابن، كما كان حاضرا في وقت الخليقة (راجع التكوين ۱: ۲). وقال يسوع عنه: «وأنا أطلب من الآب فيعطيكم معزياً آخر … وأما المعزي الروح القدس، الذي سيرسله الآب باسمي، فهو يعلمكم كل شيء، ويذكركم بكل ما قلته لكم» (يوحنا ١٤: ١٦، ٢٦). وكذلك قال بولس: «الذي فيه أيضًا أنتم، إذ سمعتم كلمة الحق، إنجيل خلاصكم، الذي فيه أيضًا إذ آمنتم ختمتم بروح الموعد القدوس» (أفسس ۱: ۱۳). وصف يسوع الروح الموجود بالقدوس لأنه هو روح الله القدوس، الشخص الثالث من الله الثالوث. 

في الختام، صاغت الكنيسة عقيدة الثالوث بإخلاص لتعاليم الكتاب المقدس عن طبيعة الله؛ للتعبير عن الحق.

زر الذهاب إلى الأعلى