تفسير سفر التكوين أصحاح 9 لمار أفرام السرياني

 

[1] وبعد ذلك بدأ ايضا يحسب الاجيال من نوح ولغاية ابراهام قائلا: وولد نوح ساماً واخته وولد سام ارفکشاد وولد ارفکشاد شالح وشالح ولد عابر، وعابر ولد فالغ، وفالغ ولد أرعو، وارعو سروج، وسروج ناحور، وناحور تارح، وتارح ابراهام و ناحور وهاران وهاران ولد لوط وملكة وايسكة التي هي سارة والتي من اجل جمالها سُميت اسكة واصبحت كلتاهما لاعمامهما. 

[2] واخذ تارح من اور الكلدانيين ابراهام ابنه، ولوطا ابن اخيه وساراي كنته، وجاء وسكن في حران وظهر الله لابرم وقال له: اخرج من بيت ابيك للارض التي أريك، فاجعلك شعباً عظيماً. وترك ابراهام والديه الذين لم يرغبا بالخروج معه لكنه اخذ لوطأ الذي آمن بالوعد الذي اعطي له. وان كان الله لم يجعل لوطاً وريثا لابراهام لكنه لم يسمح ايضا لابناء ابراهام ان يدخلوا في ورثة ابناء لوط. وثم اخذ ابراهام ساراي ولوطاً وجاء الى كنعان.

[3] وكان جوع في الأرض، فنزل ابرم الى مصر، وقال لسارة: عندما يراكِ المصريون ويقولون بانها امرأته قولي انني اخته فتحيا نفسي بفضلك. وبالرغم من ان السيد ابراهام قال هذا الكلام كمجرد انسان لكن سارة كانت تعتقد بان ابرهام عاقر لذلك أخذت الى بيت الملك: 

اولاً لتعلم بانها هي العاقر ، ثانيا ليبان حبها نحو بعلها حيث انها لم تستبدل [ زوجها] المهاجر بملك، ولكي يُرتسم فيها سر ابنائها. وكما انها لم تحب مملكة مصر هكذا لم يحبا اصنام وثوم وبصل مصر. 

ومثلما ضُرب جميع بيت فرعون بسبب انقاذها هكذا ضربت مصر كلها بانقاذ ابنائها. 

اما ابناء بيت فرعون الذين ضُربوا فكان بسبب وصفهم لسارة امامه وحثهم له كي يأخذها، وضُرب هو ايضا لأنه أخذها عنوة كي تكون له رغم عدم قبولها وما اسلمت نفسها إلا كي لا تقتل مع بعلها.

زر الذهاب إلى الأعلى