تفسير سفر التكوين أصحاح 15 لمار أفرام السرياني
[1] ولما توجه ابراهام من الخيمة مسرعاً نحوهم كتوجهه [لاستقبال] الغرباء، فانه اسرع [ نحوهم] بدافع المحبة ازاء الغرباء. لقد جُرب حبه نحو الغرباء في الركض الذي أسرع لاستقبال الغرباء ان الرب الذي ظهر له في تلك الساعة في باب الخيمة، ظهر له جليا بواحد من ثلاثة.
ومن ثم خرّ ابراهام ساجداً وهو يطلب من ذلك الذي حلت فيه العظمة ان يقبل ليدخل البيت وليباركه [قائلاً] ان وجدت حظوة لديك فلا تمر بعبدك مرورا ان [الله] لم يخالفه لأنه قال له افعل هكذا كما قلت. وسارع ابراهام نحو سارة كي تصنع ثلاثة مكاييل من الدقيق، بينما اسرع هو نحو القطيع لجلب العجل المسمن.
[2] ان الخبز واللحم الوفير لم يكن لاشباع الملائكة لكن ليكون بركة يوزعها لجميع أهل بيته. وبعد ان اغتسل الملائكة وجلسوا تحت شجرة: جلب ابراهام الشيء الذي أعده من الطعام ووضعه امامهم ولم يتجرأ ان يتكيء معهم، لكنه كخادم كان يقف لخدمتهم.
وبعد ان اكلوا طلبوا سارة التي كانت تحفظ العفة بشيخوختها، فخرجت من داخل الخيمة الى باب الخيمة. ومن سرعة ابراهام ومن السكوت الذي خيم على الجميع باشارة منه علم أهل بيته بان الضيوف الذين كبشر قدموا ارجلهم للغسيل لرجل الله، ليسوا بشراً.
[3] وقال الله عن سارة [مخاطبا ابراهام في مثل هذه الوقت سأعود إليك ويكون لسارة .ابن. اما سارة فبالرغم من ان ابراهام كان وراءها يساندها ضحكت في نفسها :وقالت أبعدما شخت تكون لي فتوة [ثانية]؟ ان سيدي ايضا شاخ لو طلبت علامة ما لأعطيت لترى او تسمع فتؤمن اولا لانها كانت امرأة عاقرة وطاعنة في السن، ثانيا لأن شيئاً مثل هذا لم يحصل [سابقا] ان تلك التي لم تطلب علامة أعطاها الله علامة منها وبها قائلا: لماذا ضحكت ياسارة وقلت: أحقا ألدُ بعدما شخت؟
اما سارة فبدلا من ان تقبل العلامة التي أعطيت لها، استمرت تنكر باطلاً العلامة الصادقة التي أعطيت لها. وبرغم انكارها خوفاً، الا ان الله اعلمها بان التعلل الكاذب لم يقنعها فقال لها: لكنكِ ضحكت في نفسك وها ان قلبك يكتب هذيان لسانك.