تفسير سفر التكوين أصحاح 18 لمار أفرام السرياني
[1] حان الأوان وولد اسحق، وسار الحليب في ثديي العجوز. وبعد ان ختنه و فطمه شاهدت سارة اشمعيل يضحك مستهزئاً في يوم الوليمة الكبرى التي اقامها ابراهام بمناسبة فطام اسحق ان سارة التي شاهدت كم يشبه اشمعيل طبع امه، ومثلما أهيئت سارة في عين هاجر استهزأ اشمعيل بابنها ايضاً. وفكرت: اذا كنت على قيد الحياة فانه يفعل بابني هكذا، وإن متت فان ابراهام سيجعل اشمعيل شريكا لابني، وسيمنحه حصتين كما يعطى للابن البكر.
وهكذا غارت سارة بموضوع ابنها وهي التي ما غارت في موضوعها هي، ، اذ لم تغر من هاجر لانها هي التي كانت قد وهبتها لزوجها. لكن لما كان الموضوع متعلقاً بوعد الله، وان ابن المحظية توهم بانه سيكون شريكا مع ابن الحرة، قالت سارة حينها أخرج الامة وابنها لانه ليس من العدالة ان يرث ابن الامة مع ابن الوعد الذي وعد من الله فلا يليق ان تعارض الله وتجعل [ابن الامة] وريثا وهو الذي لم يجعله الله وريثا.
[2] اما ابراهام الذي حملته سارة على ان يفعل ذلك فلم يكن يميز بين ابنائه لذلك كتب موسى وساء الكلام جدا بعيني ابرم بموضوع ابنه، وقال له الله: اسمع لكل ما تقوله لك سارة، لأن باسحق يكون لك نسل، وأما ابن الجارية فسأجعله أيضاً شعباً عظيماً لأنه من نسلك.
[3] وبگر ابراهام واعطى هاجر والصبي خبزاً وماءً وصرفها، فمضت وهامت على وجهها في الصحراء، ونادى هاجرا ملاك من السماء وقال لها: لقد سمع الله صوت الصبي، تحملي لاجله لأني سأجعله شعباً عظيماً. وفتح الله بصيرتها فرأت بئر ماء وملأت وسقت الطفل.