تفسير سفر التكوين أصحاح 41 لمار أفرام السرياني

 

[1] وقال له فرعون أسكن اباك واخوتك بأجود بقعة من الارض. وبارك يعقوب فرعون وخرج من امامه وباع يوسف القمح للمصريين بالمال، وبعد ان نفذ المال قايضهم بالماشية، وفي النهاية اشترى المصريين واراضيهم ليعيلهم بالمؤنة؛ عدا اراضي الكهنة فلم يشتريها لأنهم كانوا يأخذون راتباً من فرعون واعطاهم يوسف بذوراً في السنة السابعة ووضع شريعة ان يدفعوا الخمس لفرعون. 

[2] و دنت ايام يعقوب ليموت وقال ليوسف: ضع يدك تحت وركي، كما [فعل] ابراهام مع اليعازر عندما استحلفه بالاختتان. وحلف له يوسف ان يأخذ عظامه الى عند ابائه، وسجد له يعقوب [متكأ] على رأس عصاه 

[3] ولما سمع يوسف ان اباه مرض أخذ ابنيه وجاء ليتباركوا منه قبل ان يموت. وقال يعقوب: لقد ظهر لي ايل شداي في لوز لما كنت نائما ووسادتي كانت حجراً ، وباركني وقال لي سأجعلك شعوباً، أي اسباطاً. والان يكون افريم ومنسي لي مثل رأوبين وشمعون، وبقية الذين يولدون لك يسمون ابناء سبط أفريم ومنسى. 

[4] وقال يعقوب قربهما إلي لاباركهما. وبدل يعقوب يديه لأن منسى كان البكر ووضع يمنه على رأس أفريم الصغير. وهنا ايضا ارتسم الصليب بوضوح ليصور سر ذلك الذي خرج به اسرائيل البكر ، مثل منسى البكر ، وتكثر الشعوب على غرار افريم الصغير. 

[5] وبينما هو يبارك الصبيين قال ليتسمى بهما اسمي واسم ابائي، اي ليتسميا ابناء ابراهام واسحق ويعقوب اجتهد يوسف ان يضع يمين ابيه على [رأس] منسى ، لكن يعقوب لم يشأ بل قال: لم أحرم منسى من البركة ان منسى ايضا سيكثر ، لكن اخاه الصغير يكثر اكثر منه وليري انه منذ حينها اصبح للصغير اولوية على الكبير :قال بكَ يتبارك اسرائيل، ويقول: ليجعلك الله مثل افريم ومثل منسى.

[6] وقال ليوسف: أعطيتك حصة أكثر من اخوتك وهي التي اخذتها بسيفي وقوسي. لأن ما بيع له [ ودفع ثمنه] مئة نعجة اقتناها بقوة ذراعيه. ولما كان ابن راحل يتبارك نقله يعقوب الى موت راحيل بشجى والذي حصل بسبب [ولادة] ابنها.

زر الذهاب إلى الأعلى