تفسير أخبار الأيام الثاني ١١ للقس أنطونيوس فكري

الإصحاح الحادى عشر

الايات 1-4:- انظر 1 مل 21:12-24

الآيات 5-12:- المدن الحصينة المذكورة هى إلى جهة الجنوب والغرب لأنه خاف من مصر ولكننا رأينا بعد ذلك أن الغازى أتى من مصر والمدن الحصينة لم تمنعه، فإن لم يحرس الرب المدينة فباطلاً تعب الحراس. وبيت لحم = هو لم يبنيها بل حصنها وهى تبعد عن أورشليم 10 كم وإشتهرت بكونها مسقط راس داود وإبن داود يسوع المسيح جت = هى مدينة كانت للفلسطينين وأخذها اليهود أيام صموئيل وفى أيام داود (1 صم 14:7 + 1 اى 1:18). حبرون = هى الخليل اليوم ومذكورة كثيراً ففيها سكن إبراهيم وإسحق ويعقوب ودُفن فيها سارة وإبراهيم وإسحق ورفقة وليئة ويعقوب وكانت من مدن الكهنة ومدن الملجأ وداود ملك فيها 7 سنين. يهوذا وبنيامين = هم الذين خضعوا لملك يهوذا وأورشليم على حدودهما.

لماذا لم يسمح الله لرحبعام بالحرب ضد يربعام؟

1-      الله أراد تنفيذ حكمه العادل ضد تعدياتهم

2-      القوة ليست فى إتحاد يهوذا بإسرائيل بل بإتحادها بالرب

3-      الله فصل بين الخراف والجداء حتى لا يُضل إسرائيل يهوذا

وكان واضحاً إنحراف إسرائيل فقد إستجاب الأغلبية لملكهم فى موضوع العجول

الآيات 13-17:- – والكهنة واللاويون الذين في كل اسرائيل مثلوا بين يديه من جميع تخومهم.لان اللاويين تركوا مسارحهم واملاكهم وانطلقوا الى يهوذا واورشليم لان يربعام وبنيه رفضوهم من ان يكهنوا للرب.

و اقام لنفسه كهنة للمرتفعات وللتيوس وللعجول التي عمل.و بعدهم جاء الى اورشليم من جميع اسباط اسرائيل الذين وجهوا قلوبهم الى طلب الرب اله اسرائيل ليذبحوا للرب اله ابائهم.و شددوا مملكة يهوذا وقووا رحبعام بن سليمان ثلاث سنين لانهم ساروا في طريق داود وسليمان ثلاث سنين.

إن الكهنة واللاويين الذين وجهوا قلوبهم إلى طلب الرب بأمانة وكذلك بعض من أفراد الشعب من الأسباط جاءوا إلى أورشليم فشددوا المملكة وقووا الملك. وكاتب الأيام يظهر هذا أن كثيرين رفضوا طريق يربعام والعجول التى عملها فذهبوا إلى أورشليم، وهؤلاء كانوا سبب قوة الملك يهوذا بعددهم وصلواتهم وفى (15) العجول التى عَمل = من هذا نفهم أن كاتب الأيام يفترض أن القارىء مطلع على سفر الملوك فهو يشير للعجول دون أن يشرح ما هى هذه العجول. وفى (14) لأن يربعام وبنيه رفضوهم = أنظر 1 مل 31:12-33 وذلك حتى لا يطلبوا من الشعب أن يذهب إلى أورشليم. وفى (15) تيوس = إن سفر الملوك يذكر عبادة العجول وهنا إشارة إلى نوع آخر من العبادة الوثنية وكان أصحاب هذه العبادة يؤمنوا أن الشياطين أو الجن يأخذ شكل تيوس ويعيش فى الأماكن الخربة. وأصل الكلمة العبرى لتيوس هو الجن. وكانت الشعوب البدائية تعبد ما تخافه. وللأسف نجد أن شعب الله قلد هذه الشعوب وعبد ما خاف منه. ونلاحظ فى (17) أن رحبعام ومملكته قد إزدهروا لأنهم تمسكوا بعبادة الرب وأن من لجأ إليه دعموا عبادة الرب لكن للأسف فهذا لم يستمر سوى 3 سنوات فقط ثم إنحرفوا (راجع 2،1:12)

الايات 18-23:- – واتخذ رحبعام لنفسه امراة محلة بنت يريموث بن داود وابيجايل بنت الياب بن يسى.

 فولدت له بنين يعوش وشمريا وزاهم.ثم بعدها اخذ معكة بنت ابشالوم فولدت له ابيا وعتاي وزيزا وشلوميث.و احب رحبعام معكة بنت ابشالوم اكثر من جميع نسائه وسراريه لانه اتخذ ثماني عشرة امراة وستين سرية وولد ثمانية وعشرين ابنا وستين ابنة.و اقام رحبعام ابيا ابن معكة راسا وقائدا بين اخوته لكي يملكه.و كان فهيما وفرق من كل بنيه في جميع اراضي يهوذا وبنيامين في كل المدن الحصينة واعطاهم زادا بكثرة وطلب نساء كثيرة

 

يريموث بن داود = لم يذكر هذا الإسم من قبل بين أبناء داود وربما هو إبن إحدى سرارى داود. بنت إلياب بن يسى وهذه تعنى حفيدته لأن الياَب كان أخاً داود الأكبر. معكة بنت إبشالوم = قارن مع 2:13 + 1 مل 2:15 نفهم أن معكة هى نفسها ميخايا أى لها إسمين وهى حفيدة إبشالوم أى بنت ثامار وزوجها إسمه أورئيل (راجع أيضاً 2 صم 27:14) وأقام رحبعام أبيا (32) = كان بكره يعوش (19) وهذا كان لهُ الباكورة أى الضعف فى الميراث وأما الملك فلم يشترط فيه أن يكون البكر مثل حالة سليمان. وفى (23) وكان فهيماً = فهيماً فى النواحى السياسية أو الإدارية فهو قد إختار أبيا ليملك وخاف من ثورة باقى بنيه حتى لا يتآمروا ضده كما فعل ادونيا وإبشالوم ففرق بنيه وأعطاهم سلطة وثروة، بل صاروا لهُ عيون فى كل المملكة وياليته كان فهيماً فى الأمور الروحية فلو كان قد إختار الله لما حدث لهُ ما حدث بعد ذلك، فهو عاش 3 سنوات فى إزدهار ثم عاش مستعبداً لملك مصر 14 سنة بسبب خطاياه.

زر الذهاب إلى الأعلى