تفسير سفر باروخ – المقدمة للقس أنطونيوس فكري


 

المقدمة

1-   باروخ كلمة عبرية معناها مبارك وبالقبطية “مكاري”

2-  كان صديقاً وكاتباً لإرمياء وتلميذاً له وإشترك كلاهما في المعاناة من ملوك وكهنة يهوذا قبل السبي راجع (إر6:32-12). وهو كتب كل كلمات سفر إرمياء وقرأها على مسامع من الشعب لعلهم يتوبون. ولما وصلت الكتابة ليهوياقيم الملك مزق الكتاب بمبراة وأحرقه وطلب أن يلقوا القبض على إرمياء وباروخ ولكن الرب خبأهما (إر36) ، ولما هربا أصاب باروخ حالة من الحزن عاتبه الله عليها قائلاً “ها أنا أهدم كل هذه الأرض.. فهل تطلب لنفسك أموراً عظيمة..” (إر45). ربما هو تصور أن الملك سيكرمه لكتابته هذه النبوات. وبعد ذلك أخذ الشعب الهارب إلى مصر إرمياء وباروخ معهما (إر43).

3- ذهب بعد ذلك باروخ إلى بابل أرض السبي وكتب هناك هذه النبوءة. وهو ذهب إلى بابل بعد خمس سنوات من إحراق أورشليم. وباروخ هو كاتب السفر ما عدا الإصحاح الأخير فهو رسالة من إرمياء النبي لليهود الذين كان ملك بابل مزمعاً أن يسوقهم إلى السبي في بابل. وكتبه باروخ في بابل سنة 581ق.م. إذ أن حريق أورشبيم كان في سنة 586 ق.م؟

4- السفر كتب أولاً باللغة العبرية وكان معتبراً أنه جزء مكمل لسفر إرمياء ثم ترجم لليونانية ومكانه يأتي بعد سفر المراثي لإرمياء النبي.

5-   أقرت مجامع كثيرة بقانونية هذا السفر وإستشهد به أباء كثيرون.

6-   هناك نبوات واضحة عن الخلاص بالمسيح.

‌أ-    وأقيم لهم عهداً أبدياً فأكون لهم إلهاً ويكونون لي شعباً ولا أعود أزعزع شعبي إسرائيل من الأرض التي أعطيتها لهم (أي الكنيسة) (با35:2) وهذه مرادفة للنبوة (إر40:32).

‌ب-   نبوة عن مجد وفرح الكنيسة وبرها الذي من الله ويكون إسمها من قبل الله إلى الأبد (با1:5-5) وأنها كنيسة للكل (يهود وأمم) فبنيها مجتمعين من مغرب الشمس إلى مشرقها بكلمة القدوس. فالمسيح الإبن الكلمة هو الذي جمعها ككنيسة واحدة.

‌ج-   نبوة عن التجسد “هذا هو إلهنا ولا يعتبر حذاؤه آخر (لا يحاذيه أو يساويه آخر) هو وجد طريق التأدب بكماله وجعله ليعقوب عبده ولإسرائيل حبيبه وبعد ذلك تراءى على الأرض وتردد بين البشر. وربما بسبب هذه النبوة وتمسك المسيحيين بها رفض اليهود سفر باروخ.

زر الذهاب إلى الأعلى