اضطهاد فاليريان

 

وجاء بعد ديسيوس قياصرة لا يهمنا ذكرهم حتى ملك فاليريان سنة 254م  فأظهر للمسيحيين مزيد الاناسة وكان يستدعيهم الى قصره ويجالسهم وساءه أذيتهم ولكن بعد قليل انقلبت محبة فاليريان الى البغضة وصار من أكبر الأعداء لهم . والسبب في ذلك أن فاليريان كان مغرماً بحمكة المصريين القدماء وأتخذ له مشيرا واحدا من كهنة المصريين بمصر يدعي مكريانوس كان يدعى السحر ومعرفة الأمور المستقبلية. فهذا لما راي ميل الامبراطور للمسيحيين خاف ان ذلك التودد يكسبهم نفوذاً عليه, فتنخفض قيمته ولا يعود يقدر أن يبلغ من القيصر مقاصده ولا أن يقنعه بعبادة الأوثان. فأخذ يوشي على المسيحيين وأظهر له انه الذبائح التي كان يقدمها للآلة لاجل حفظ الملك وسلامته لم تعد مقبولة لسبب تقربه من المسيحيين، وانه من اللازم مقاصتهم . فصدق فاليريان كذب مكريانوس وأمر بقصاصهم فكان اضطهاد شديد عليهم يضاهي الاضطهاد الذي حصل في أيام ديسيوس قتل فيه كثيرون من الشيوخ والأساقفة وغيرهم. وكان المضطهدون يهجمون على الأمنين في بيوتهم ويجرونهم الى مناقع العذاب، حتى اضطر كثيرون من المسيحيين الى هجر بيوتهم وأتخذوا الجبال والمغائر مخابئ لهم.
وقد صادف البابا ديونيسيوس البطريرك في ذلك الاضطهاد أهوالاً مريعة وأخيرا نفى.
وقد روى بعد رجوعه من منفاه الى الاسكندرية أنه لم يجد من شمامسة الكنيسة سوى ثلاثة فقط وهم فوسطس و يوساب و كويرمولي مع انه ترك عددا وافر منهم ظلوا مختبئين في مكانهم وكانوا ينتهزون الفرص ليعظوا الأخوة و يبشروهم ولكنهم ماتوا جميعا بداء الدفتريا وغير هؤلاء قتل كثيرون واستشهدوا واشتدت القساوة على المسيحيين للغاية حتى انهم كانوا يشقون بطون أطفالهم و يأخذون مصارينهم و يلفونها على أنابيب القصب ويلقونها للاوثان . وآخرون خيروا بين أن يسجدوا للاوثان أو يعذبوا الى الممات، فآثروا الهلاك فهلك منهم عدد لا يحصى . واستمر اضطهاد فاليريان ثلاث سنين ونصف، وانتهي في سنة 260 م

فاصل

إضطهاد ديسيوس

القرن الثالث العصر الذهبي

إضطهاد ديوكلتيانوس

المملكة والكنيسة
تاريخ الكنيسة القبطية

 

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى