أحبك يا رب يا قوتي

 

 “أحبك يا رب يا قوتي” (مز 18: 1)

يا إله السماوات والأرض أنا أحبك ، أحبك أحبك أحبك ، فهل تحبني؟

إن عاداني كل الناس ؛ إن عاداني الدهر بكل مصائبه فلن يهمني شيء. شيء واحد أطلبه ، حبك ، فهل تحبني ؟

لو أحببتني فسوف أفتخر على كل الناس وكل عظماء الدنيا ، ولن أطلب بعد حبك حب أي إنسان في الوجود ، حتى ولو كان أبي وأمي وأخي وأختي ، لأن حبك سيملأ عليَّ الدنيا ، ويملأ علىَّ السماء وكل جندها . سأجلس بين صفوف قديسيك وأنبيائك وأرفع صوتي عليهم جميعاً وأقول إنك تحبني .

إن كانت الدنيا كشرت أنيابها علي ، وخسرت كل أموالي وخسرت كل أحبائي وأصدقائي ، وعاداني أبي وأمي ، وأنكر معرفتي كل أبنائي ؛ ولكن فزت بحبك وحدك ، أكون قد غلبت الدنيا وكل الناس.

والآن ، أنا أسألك ، يا قارئي العزيز ، أتحب الرب ؟

إني مثلك ، سأخذ لسان بطرس وأرد على الرب قائلا : ” یا رب أنت تعلم أني أحبك ” . أحبك يا رب حبين : حباً لأنك أحببتني ، وحبا لأنك أهل لذلك.

وأخيرا أتوسل إليك ربي ، أن لا تحاسبني على طول لساني ، وأعطني أن آخذ بطرس شفيعاً لي لديك . 

فاصل

من كتاب الإنجيل في واقع حياتنا للأب متى المسكين

زر الذهاب إلى الأعلى