لأنه كما تكثر آلام المسيح فينا ، كذلك بالمسيح تكثر تعزيتنا أيضاً
“لأنه كما تكثر آلام المسيح فينا ، كذلك بالمسيح تكثر تعزيتنا أيضاً” (2 كو 1 : 5)
كما أن آلام الصليب لا يبلغ أعماقها إنسان ، مهما كانت توبته قوية ، ومهما كانت خدمته دامية ؛ هكذا أيضأ فأفراح الصليب قائمة بهذه النسبة عينها . وكل ما نعرفه أنه كلما ازدادت الام الصليب في حياتنا ازدادت التعزية بالضرورة.
وعلينا أن ندرك أن النسبة مطلقة ، إن في الألم أو في الفرح . فلا ينبغي أن ينزعج المؤمن إذا كثر الألم وتجاوز الحد ، فليس للألم حدود . ولكن عليه أن يدرك أن عدم محدودية الألم هي عينها التي تُنشئ فرحاً لا يُنطق به ومجيداً ! ……..
فإن كانت آلامنا بلا حدود ؛ فلكي تكون أفراحنا بلا حدود نحن الرابحون .
وإن كانت الآلام الشديدة تُنشئ إحساساً بالموت ؛ فالإحساس بالموت ينشئ إحساسا بحياة المجد . ولكن لينتبه القارئ هنا جداً ، لأنه إذا لم ينشئ الألم فرحاً ملازماً وعزاءً حاضراً ؛ فليدرك أنه يتألم خارج آلام المسيح!
احذر ، أن تقبل ألما لا تجد فيه عزاء ، لأنه هو ألم الخطية الذي يورثك الهم والقلق والحزن المفسد الذي ينتهي بك إلى المرض والهلاك . فإذا أوقدت شمعة الضمير وفتشت في أعماق هذا الألم الخبيث تجده ولا بد منتسباً إلى شيء ما في الذات .
اعلم أنه ليس في المسيح ألم بلا تعزية ، ولا عزاء بلا ألم …
يا إخوة ، لا تتألموا خُلواً من فرح ، كبنات أورشليم الجاهلات ، ولا تفرحوا ځلوا من الآلام ، كالصالبين أو كأحد المستهزئين.
من كتاب الإنجيل في واقع حياتنا للأب متى المسكين