تفسير سفر التكوين أصحاح 26 لمار أفرام السرياني

 

[1] وطلبت رفقة من اسحق، فبارك يعقوب وارسله الى حران لاجل زوجة وحل المساء وبات هناك. وبدلا من الوسادات التي كانت تُفرش له في مسكن امه وضع حجرة كوسادة وهو يتحسر ونام وابصر في منامه سلما منتصباً على الارض ورأسه يصل السماء والملائكة ينزلون ويصعدون عليه والرب واقف فوقه.

ان السلم الذي شاهده كان لأجل نزول وصعود الملائكة. وبالملائكة الذين كانوا ينزلون ويصعدون نحوه اثناء نومه اظهر له الله اية عناية تحيط به، وبانه محروس ليس فقط اثناء اليقظة لكن اثناء النوم ايضاً اذ كانت الملائكة المأمورة تنزل وتصعد لحراسته أن العناية السرية التي تحيطه أظهرها الله له بوضوح في رؤية السلم ان ذلك الذي نام ظن انه نائم في مكان بعيد عن الله، ولما استيقظ ورأى أية عناية كانت تشمله في البرية :قال كما لو اني نمت في بيت الله وامام باب السماء رقدت. 

[2] ولكي يريه الله ان الملائكة كانوا ينزلون ويصعدون لأجل حراسته قال له ها انا معك أحفظك اينما ذهبت، وسأردكَ الى هذه الارض، ولم اتخلى عنك حتى انجز لك الشيء الذي وعدتك به.2 فقال يعقوب حقا ان الرب [ موجود] في هذا المكان ليحفظني وانا لم اعرف ذلك. 3 ان الزيت الذي صبه على العمود إما كان معه وإما اخذه من القرية. ومن خلال هذا الزيت الذي صبه على الحجر انما يصور سر المسيح المحفوظ فيه.  

[3] وسمى يعقوب اسم ذلك المكان بيت ايل اي بيت الله، كما سماه سابقاً. ونذر يعقوب نذراً على الحجرة: إن كان الله معي ومنحني خبزا ولباساً، ستكون لي هذه الحجرة بيت الله وكل ما تعطيني اعطيك عشره. وبالحجرة ايضا رسم سُر الكنيسة تلك التي سوف تقدم لها نذور وقرابين كل الشعوب.

زر الذهاب إلى الأعلى