تفسير سفر التكوين أصحاح 4 لمار أفرام السرياني

[1] بعد ان نام قايين مع زوجته وحبلت وولدت حنوخ بني قرية وسماها على اسم ابنه حنوخ. ولقد فعل هكذا لئلا تتسمى القرية ايضا على اسم تجواله اي قرية نود وولد لحنوخ عيراد وعيراد ولد محويائيل، ومحويائيل ولد متوشائيل، ومتوشائيل ولد لامك وأخد لامك امرأتين: أولد من عادة يابال الذي اصبح ابا لسكان الخيام ومقتني الماشية، واسم اخيه يوبال وهو الذي اصبح ابا لكل ماسك كنارة وقيثار وولدت صلة توبالقين الصانع الماهر بكل أعامل النحاس والحديد، واخت تو بالقين نعمة. 

وقال لامك لنسائه: اسمعن صوتي لقد قتلت رجلاً لانه جرحني، وفتى لأنه ضربني. لقايين يُنتقم سبعة اضعاف وأما للامك فسبعة وسبعون ضعفاً.

[2] هناك من يقول عن كلمات لامك لنسائه بان نساءه كن من بنات شيث وكن ينصحنه ليفعل حسناً، وقال لهن ما الذي تجدون فيي مما هو بغيض ويشبه ابي قايين؟ لانني مثل قايين قتلت رجلا لجروحي، وكما ضرب فگي هابیل گفتی وقتله، هكذا قتلت انا ايضا صبياً لانه ضربني. فان فعلتُ هكذا مثل قايين وقايين أنتقم منه سبع مرات فانني حكمت على نفسي ليُنتقم مني سبع وسبعون مرة. 

يظن الاخرون ان قايين انتقم منه لاجيال سبعة لذلك يقولون بان لامك كان شريراً، منذ ان قال الله ان كل بشر افسد سبيله. ولأن نساءه وجدن بان تواصل جيلهن انقطع لانهن لم يلدن ذكوراً الا اناثاً لذلك قال موسى: ولما ازداد الناس على الارض وولدت لهم بنات، ولما شاهدن بان جيلهن زال خفن وعرفن أن الحكم الصادر بحق قايين وأجياله السبعة قد حان. 

ولقد شجعهن لامك في فطنته قائلا : لقد قتلت رجلاً لأنه جرحني وصبيا لأنه ضربني. وكما مهل الله على قايين لتباد معه أجياله السبعة، كذلك سيمهلني الله ليباد معي سبعة وسبعين جيلا لانني قتلت اثنين. لكن قبل ان تأتي الاجيال السبعة والسبعين سنموت، وبواسطة كأس الموت الذي نذوقه سننجو من القصاص الذي بسببي امتد الى سبعة وسبعين جيلا. 

[3] ويقول آخرون أن لامك كان محتالاً وماكراً ولأنه رأى ان جيله قد انقطع وجيل آل شيت لا يختلط معهم بسبب عار والدهم قايين الذي كان لا زال على قيد الحياة، وكي لا تبور الاراضي بسبب فقدان من يحرثها، تحمس لامك وقتل قايين وابنه الوحيد الذي ولده وكان يشبهه لئلا يبقى ذكر العار على اجيالهم ثابتا بواسطة ابنه هذا الذي يشبهه. 

وعندما قتل قايين الذي كان كالجدار [يفصل] بين القبيلتين كي تتجنبا العداء، قال لامك لنسائه كما لو في السر: رجل وصبي قتلا، خذن وزينن بناتكن لابناء شيث، لأنه بسبب القتل الذي ارتكبتُ وبسبب زينة وجمال بناتكن سيقبلون على مصاهرتنا في جيلنا هذا بالرغم من أنهم لم يقبلوا مصاهرتنا في الاجيال الماضية الستة. 

وتزينت بناتهن لأجل ابناء شيث وكان يابال يغريهن بملذات لحم الحيوانات ويوبال يسحرهن بالاصوات الجميلة من كناراته وانقاد ابناء شيت وبسبب هذه الامور نسوا العهد الجميل الذي أقامه والدهم، ونزلوا من ديارهم التي كانت اعلى من مسكن احفاد قايين وهكذا وبواسطة الحيلة خلط لامك القبائل، وعندما يشفق الله على جيل آل شيث الذي اختلط معنا لئلا يُباد، فانه قد يشفق علينا ايضا وننجو حينها من عقاب القتل بفضل أولئك الذين تصاهروا معنا ولم يرتكبوا [جريمة] قتل. 

زر الذهاب إلى الأعلى